سعيد عبد الجليل يوسف صخر

34

فقه قراءة القرآن الكريم

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في البسملة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه « بسم اللّه الرحمن الرحيم » « 1 » وسبق الإشارة إلى ذلك في قوله صلّى اللّه عليه وسلم لقد أنزلت علىّ آنفا سورة فقرأ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ حتى ختمها « 2 » . ومعنى بسم اللّه الرحمن الرحيم : أي أبدأ ( بسم اللّه ) وبعونه وتوفيقه وبركته ، وهذا تعليم من اللّه تعالى لعباده ليذكروا اسمه عند افتتاح القراءة وغيرها حتى يكون الافتتاح ببركة اللّه عز وجل . وهي تستحب في أول كل عمل وقول تيمنا وتبركا واستعانة على الإتمام والتقبل فتشرع التسمية عند ابتداء الطعام ، وعلى الذبيحة ، وعند دخول البيت ، وعند الخروج منه ، وعند الوضوء ، وعند النوم . . . إلى غير ذلك ، فباسمه إذن يكون كل ابتداء ، وباسمه إذن تكون كلّ حركة وكلّ اتجاه . وقد افتتح بها الصحابة كتاب اللّه تعالى واتفق العلماء على أنها بعض آية من سورة النمل من قوله تعالى : إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ « 3 » . كما أنه لا خلاف في إثباتها خطا في أوائل السور في المصحف إلا في أول

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في مستدركه بسند صحيح على شرط الشيخين والبيهقي وأبو داود ، انظر صحيح الجامع الصغير للألبانى ( ج 2 ص 878 ) رقم ( 4864 ) . ( 2 ) الحديث سبق تخريجه ( ص 41 ) . ( 3 ) النمل : 30 .